عن دلما

لمحة تاريخية

هي جزيرة تابعة لإمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ، تبعد حوالي 42 كم شمال غرب جبل الظنة بالبحر ، وحوالي 210 كم عن أبوظبي. بمساحة حوالي 33 كم.

من أوائل هذا القرن وحتى النصف الأول منه ثمة إشارة عن دلما في كتاب وكيل المقيم البريطاني في الشارقة عام 1906 هذا نصه
"تكون جزيرة دلما مأهولة بالسكان بصورة مكثفة أثناء مواسم جمع اللؤلؤ..
وفي عام 1936 يكتب المقيم الجديد قائلاً: "يقيم في جزيرة دلما بعض الناس من القبيسات والمزاريع والمحاربة والمريخات.

و تقول بعض المراجع التاريخية عن جزيرة دلما وحسب ما ورد في صحيفة الاتحاد الظبيانية بأن الأبحاث دلت علي أنه في القرن السابع بعد الميلاد كانت هناك خمس جزر رئيسية تحيط بالبحرين الحالية ، وكانت واحدة منها تسمي (تالمون) .
وحول أشجارها حلت قبيلة المريخات فبنت أول (فريج) أي (حي) في الجزيرة سموه (فريج المريخات) فكانت (عرشانهم) أي بيوتهم المبنية من جريد النخل تملأ الجزيرة وراحت سفنهم تمخر عباب الخليج العربي في رحلات الغوص وهم يبحثون عن اللؤلؤ في قعر البحر . (مأخوذ عن جريدة الخليج و جريدة الاتحاد) (المرجع: جريدة الاتحاد الاسبوعي 16 يوليو 1992 - موسوعة الوطن – ص 24.)

وتعتبر جزيره دلما في الماضي المركز الأساسي البحري لصيد اللؤلؤ، وتذكر السجلات أنه كانت تقوم فيها بانتظام أسواق لبائعي اللؤلؤ اللذين جاؤوا من أقاصي المعموره مثل الهند وتتضمن احدي مجموعات مباني القرن التاسع عشر التي تم ترميمها مؤخرا علي الجزيرة منزلا لتاجر لؤلؤ مشهورا يخص عائله المريخي ، في حين تتضمن خزفيات عثر عليها خلال عمليه ترميم أسس مسجد مجاور كسرات فخارية تعود الي أوائل العصر الاسلامي المتأخر المرجع: كتاب (الحضارة الدفينة) مدخل الى آثار دولة الامارات العربية المتحدة.
إن ارتباط الصرح الأثري بجملة الأحداث والمتغيرات والوقائع التي مرت على جزيرة دلما بشكل خاص والإمارات بشكل عام يجعلنا لا نتعامل مع هذا المركز من منطلق كونه أثراً أو تراثاً فحسب بل سجل يؤرخ لمرحلة مهمة تؤشر بدلالاتها إلى واقع جزيرة دلما ودورها الاقتصادي والتاريخي والسياسي.. إن العامل الأهم الذي يدفعنا للاهتمام بهذا المركز تجسد في المعادلة المعقدة التي تحققت وظهرت واضحة في الطابع المعماري الأموي والذي يؤكد أهمية الجزيرة وعلاقاتها مع جاراتها لا بل مع أقطار قديمة تأثرت وأثرت بها. فهذا النأي الجغرافي عن بلاد الشام تقربه وبكل تأكيد علاقات تجارية وسياسية تعود ليس فقط للعهد الأموي بل إلى ماض يعد بآلاف السنين والحفريات والموجودات الأثرية من محلات وصناعات تدل على هذه الحقائق وتدعمها بالشواهد

الواحة الخضراء الموشحة بالحضارة الخالدة

إن جزيرة دلما التي نسجت الكثير من الآراء حول تسميتها لدليل على مكانتها في هاتيك الأيام، ومن ذلك أن موقعها على الخرائط القديمة والموجودة منها في الأطالس في الدولة نراه مدون باسم (جزيرة اللؤلؤ)، وكما هو معروف عن دلما شهرتها التي طفقت الآفاق في إنتاج اللؤلؤ. والرأي الآخر والمستقى من أهالي الجزيرة ومن كبار السن والذين سـمعـوه من آبائهم وأجدادهم، أنه كانت السفن في الماضي تمر وتقف أمام دلما للتزود بالمياه العذبة التي اشتهرت وعُرفت بها الجزيرة والتي يستقيها أهلها من آبارها ومن العيون الجارية في أرضها، فكان إذا ما سئل أحدهم: لماذا توقفت أمام الجزيرة كان جوابه هو : أحتاج إلى دلو ماء فأخذت هذه العبارة تتكرر كلما تم توقف السفن والمسافرين أمام الجزيرة، وبمرور الأيام تطورت الكلمة من دلو ماء إلى دلما.

الوصف الذى ذكره السيد / فتحي محمد (جزيرة دلما) أن وصف جزيرة دلما ورد في كثير من المصادر وذلك يدل على ما كانت تمثله في الماضي من مكانة عالية وأهمية خاصة في دولة الإمارات والخليج بشكل عام وشملت أهم الآراء التي قيلت في وصف جزيرة دلما، مااريخي للجزيرة ورد في كتاب الهداية للربان راشد بن فاضل البنغلي ، هي جزيرة كبيرة ولها حاشية من جنوب ومن شرق وفيها ماء ونزلة عرب وتعمر في وقت الغوص ويصير فيها سوق اللؤلؤ بقدر ميل من دلما لمجرى صير بني ياس.

وهناك وصف آخر في نفس المرجع دلما هي جزيرة كبيرة وتوجد بها حاشية من الجنوب وأخرى من الشرق وفيها ماء عذب ومنازل لسكان عرب تعمر في موسم الغوص على اللؤلؤ ويقام فيها سوق اللؤلؤ وهناك وصف آخر لجزيرة دلما كما ورد في كتاب الطبعة الثانية للأستاذ محمد علي يصف جزيرة دلما ويقول يتألف جزئها الشمالي من تلال ذات قمم منبسطة وأكثرها ارتفاعاً يعلو بمقدار عشرة أمتار، أما جزئها الجنوبي فرملي منخفض وينتهي كما هي العادة في كافة الجزر بلسان رملي في طرفه الجنوبي ودلما هي إحدى الجزر التي توجد بها مساكن دائمة وتقع على الساحل الجنوبي الغربي وهناك وصف في كتاب وادي الرافدين للأستاذ أحمد عبد الباقي يصف فيه جزيرة دلما، بأنها جزيرة مشهورة بزراعة النخيل والخضروات والفواكه ومركز تجارة اللؤلؤ وصيده وكذلك صيد الأسماك وتصديرها لجميع إمارات الدولةوهناك وصف للشاعر سلطان بن علي الرفسا من أبوظبي يقول فيه عن جزيرة دلما

دلـمـا لــــــهـا شــــــانٍ وعِتــــبَــــار            عـــنـــد الـذي بــــــه حس وشعـــور
اسم لــــها شايــــع في الأقـطار                  يشـــهـــــد لــــها تــاريـــخ وعصــور
والــيــوم دلـمـا تشــع بأنـــــــوار               وطول الدهر ما تشــــــــــكي قصـــور
من فضل ياللـــــي عمّــــــر الدار                 نــــــور الوطن لــــــي قايـــــم بدور
زايــــد ومــــن مــثــله فــلا صار                 في الــــمجد لـــه حكمــه ودســــتور
تـــــــحــــوّلت جـــنــــات وأنــهــــار              وتـــزخــــرفت فـيـــــلاّت وقصور
وكل من لفاها يجني اثمار                            ويشم ريـــــــح الـــــفـــل وزهـــــور

وأخيراً هناك وصف للدكتور عبد الستار العزوي في كتاب مرشد المباني في دلما يقول فيه: "جزيرة دلما الواقعة في الخليج العربي والتابعة لحكومة أبوظبي بدولة الإمارات كان لها دور تاريخي وحضاري وشهدت لها التنقيبات بعض اللقى الأثرية وكذلك المباني الشامخة كالمساجد والبيوت وتقع جزيرة دلما في الخليج العربي في الشمال الغربي لمدينة أبوظبي وهي جزيرة بيضاوية الشكل مستوى الشكل تقريباً وتظهر في جوانبها الشرقية والشمالية تلال صخرية وأرضها خصبة إذ تكثر فيها مزارع الخضروات والفواكه.

المرجع: جريدة الإتحاد 28/8/1998 ص 9 – مقال بعنوان : بتوجيهات زايد مشاريع حضارية في دلما تنقلها للقرن الحادي والعشرين – "جزيرة اللؤلؤ" تبوح بأسرارها وتكشف عن دورها الحضاري، يبدو أن جزيرة دلما البحرية والتي أهلت بالسكان للمرة الأولى منذ الألف الرابع أو الخامس قبل الميلاد قد استوطنت طيلة العصر الإسلامي المتأخر وهي أيضاً الجزيرة التي تتوفر فيها أغزر كميات المياه العذبة إذ حوت مائتي بئر قبل حلول عصر النفط. ونقلت المياه بحراً من دلما إلى أبوظبي عام 1950 بالاستناد إلى أحد المصادر . وتعتبر جزيرة دلما المركز الأساسي البحري لصيد اللؤلؤ وتذكر السجلات أنه كانت تقوم فيها بانتظام أسواق لبائعي اللؤلؤ الذين جاؤوا من أقاصي المعمورة مثل الهند في هذا الموسم وتتضمن إحدى مجموعات مباني القرن التاسع عشر التي تم ترميمها مؤخراً على الجزيرة منزلاً لتاجر اللؤلؤ يخص عائلة "المريخي" في حين تتضمن خزفيات عثر عليها خلال عملية ترميم أساس مسجد مجاور كسرات فخارية تعود إلى أوائل العصر الإسلامي المتأخر.
-------

أماكن تاريخية وأثرية في دلما

يمثل العصر الحجري القديم (6000 ق.م- 3500ق.م) أول دليل على وجود مستوطنة سكانية في الإمارات وتألفت تلك المستوطنة السكانية من جماعات بدوية عاشت على الصيد وتجميع النباتات، وهناك جماعات استقرت على السواحل وفي الجزر علماً بأن التجارة البحرية قد بدأت وهنالك دلائل على قيام روابط مع وفي الجزر علماً بأن التجارة البحرية قد بدأت وهنالك دلائل على قيام روابط مع حضارة العبيد في بلاد ما بين النهرين في العراق، واشتملت التنقيبات المستخدمة على أدوات صوافية دقيقة الصنع وهي من النوع المشطور الوجهين والشائع استخدامه عند العرب وأهم مواقع هذه الحضارة جبل بحيص وعقب أم القيوين ودلما. المرجع: مجلة (التراث) العدد العدد 35 – اكتوبر 2001 –(مكتشفات أثرية في دلما مكتشفات أثرية في دلما ترجع الى 6 آلاف عام :

تم الكشف مؤخراً عن موقع أثري هام جديد بجزيرة دلما يعود إلى عصر العبيد الذي يرجع الى 6 آلاف عام ق .م. وشمل الموقع الذي كشفت عنه البعثة البريطانية التي تعمل في التنقيب عن الآثار في الجزيرة آثاراً لمنطقة استيطانية وبقايا أوعية من الجص وأواني فخارية مستوردة من حضارة الرافدين القديمة في العراق كما يؤكد وجود علاقات تجارية بين سكان الجزيرة القدامى وحضارة الرافدين في العراق.